ستقام محاضرة مجانية من الساعه 5 الى الساعه 7 في مركز دار الابداع بالرياض عن طاقة المكان للمصممه واخصائية الفنغ شوي اسماء فهد يوم الثلاثاء الموافق 4شعبان 5 أغسطس
أرشيف شهر الطاقة
طاقة المكان وعلاقتها بالانسان
هذه المقالة مأخوذه عن موقع الدكتور ابراهيم كريم وهي تلقي الضوء على اهمية طاقة المكان وقد قام الدكتور بختراع عدد من الاشكال التي تسهم في تحسين طاقة المكان وهو يتحدث هنا عن ان بعض الامكان والاراضي ليست صالحه للسكن الآدمي نتيجة الاشعاعات الارضية الصادرة من تلك الاراضي اما بطريقة طبيعية او بفعل الانسان
اليكم ما كتب الدكتور :
قصة الإشعاعات الأرضية تبدأ تقريباً من سنة 1900م، عندما كان موضوع السرطان يُشغِل الناس كلها. كانت الناس معتادة على أن المرض يعنى أن هناك ميكروب، شيء خارجي يأتي في جسم الإنسان ويؤثر عليه، لكن أن يكون هناك شيء ممكن أن يخرج من داخلنا بدون عدوى خارجية، مثل القنبلة الموقوتة موجودة في جسم الإنسان ممكن أن تظهر عليه في أي يوم ودون أى قواعد ثابتة لأسباب هذا المرض فأحياناً نجد أن هناك شخص يدخن كثيراً ولا يظهر عليه ونرى آخر لا يُدخن كثيراً ولكن يظهر عليه . |
في القرن الماضى كان الناس قد حدث لهم هلع من هذا المرض الذين لم يستطيعوا التفاهم معه. لكن حدث شيء عجيب جداً، قال الفلاحين للعلماء الباحثين فى أسباب هذا المرض ، نحن نخبركم عن هذا المرض وكيف تتفادوه، فنحن نعرف هذا الكلام منذ زمن. |
هذا شيء عجيب أن يكون الطب الحديث يقوم بالبحث عن أسباب المرض، وبعد ذلك يأتي الفلاحين في أوروبا، فى ألمانيا على وجه التحديد ، يقولون لهم نحن نعرف كل شيء. |
فسر الفلاحون: أن موضوع السرطان هذا ربما نحن لا نطلق عليه نفس الإسم، لكننا نعرف أن هناك أماكن على الأرض ضارة جداً بالنسبة للنباتات وبالنسبة للحيوانات، ومجرد أننا نبعِد الحيوانات عن هذا المكان أولا نزرع في هذا المكان، مباشرةً نستطيع تفادي هذه الأشياء. فهناك أماكن على الأرض هي التي تسبب الخلل في جسم الحيوانات او النباتات وتقريباً هي نفس القصة مع الإنسان، فنحن لا ننام فوق هذه الأماكن ومجرد أن يتفاداها الإنسان يبتعد عن هذه المشاكل. |
هذا طبعاً كان كلام بالنسبة للباحثين، من الصعب جداً أن يتقبلوه ، فقالوا لنبدأ بإجراء بعض الدراسات والإحصائيات. فبدأ مجموعة من العلماء في ألمانيا في ذلك الوقت، ربما أشهر باحث أسمه (فان بول)، وفي سنة 1930 تم نشر هذا البحث. فقد ذهب إلى بلد اسمها (بترسبورج) وجلب خريطة البلد وكل حالة سرطان في المدينة وقّعها على هذه الخريطة. فوجد شيء غريب جداً: |
وجد أن الـ 80% من حالات السرطان مُركّزة في 10% من المساحة. يعني هنا توجد علاقة جغرافية، ويوجد أماكن سرطانية وأماكن غير سرطانية. فبدأوا بعد ذلك بسؤال الفلاحين عن خصائص هذه الأماكن: فقالوا لهم أن هذه الأماكن تكون معروفة بأنها فيها تقاطعات أنهار جوفية بزوايا معينة تُحدِث ضرر كبير لأي شيء فوقها. |
فما معنى تقاطعات أنهار جوفية تُحدِث ضرر؟ بدأوا يبحثون. وجدوا فعلاً أن المناطق في (بترسبورج) التي فيها 90% أو 80% من السرطانات وجدوا أن هذه المنطقة فيها تقاطعات أنهار جوفية كثيرة جداً. |
هنا نشأ عِلْمَين: |
علم اسمه: GeoBiology: Geo تعني الأرض. Biology أى علم بيولوجيات الأرض. بمعنى دراسة تأثير الأرض على الإنسان وكيف يكون كل مكان له تأثير مختلف على الحياة بما فيها الإنسان . |
خرج منه علم آخر اسمه: باوبيولوجي. |
باو يعني مبنى باللغة الألمانية. يعني Building، يعني BuildingBiology. فأنا عندما أضع مبنى على مكان ضار أو مفيد في الأرض ، فهذا المبنى سوف يتأثر و يؤثر على من بداخله وقد اهتموا أكثر بوضع المبنى على أماكن ضارة لكي يعرفوا ما سيحدث للمبنى عندما يُوضع على مكان ضار. |
اكتشفوا بعد ذلك أنه ليس فقط تقاطعات الأنهار الجوفية هى الضارة بل أن هناك طاقات في الأرض، على هيئة خطوط طاقة في الأرض حوالي 2 متر في 2 متر، عرضها 20 سنتمتر تمشي في الأرض. وهناك خطوط أخرى تمشي في زاوية أخرى أيضاً كل 3 متر. يعني ذلك أن هناك طاقة أخرى ضارة والمياة تساعد على إنتشار الضرر . |
فبدأوا بدراسة هذه الأشياء. فمثلاً وجدوا شجرة موجودة على تقاطع مياه جوفية وخطوط طاقة. فظهر على هذه الشجرة مثل الأورام السرطانية التى تصيب الإنسان ، فأطلقوا علي هذا المكان مكان سرطاني وأطلقوا على هذه الخطوط اسم ( هارت مان ) نسبة إلى مكتشفها . |
يعني عندما يتقاطع أي شيء في زوايا معينة ، يخرج من هذا التقاطع طاقة حلزونية إلى أعلى. ولو دارت إلى جهة اليمين تكون مفيدة، ولو دارت إلى جهة الشمال تكون ضارة. |
كان للفلاحين طرق لتحديد هذه الأماكن ، عندما يجدون شجر بهذا الشكل، النباتات معوجة وأحياناً حلزونية، الشجرة ملفوفة بطريقةٍ غريبة والحيوانات لا تُعطي حليب، الولادة تكون معظمها ميتة، أو لا تلد أبداً. الحيوانات نفسها تكون فيها أمراض كثيرة جداً، ولحمها يكون مجعداً. فتعلّم الفلاحون تتبع هذه الظواهر ومعرفة هذه الخطوط الضارة ثم يقوموا بتحديد المنطقة الضارة ويتفادى التواجد بها . |
اكتشفوا بعد ذلك أن هناك خطوط أخرى ممكن أن تُحدِث هذه الأشياء وهي خطوط الكهرباء. خطوط الضغط العالي تُحدِث تأثير على النباتات و الحيوانات والحياة بالكامل بنفس الطريقة السابق ذكرها. |
وقد كان قدماء المصريين، إذا أراد بناء مدينة كان يجلب بعض الخراف ويقوم بربطها في أماكن مختلفة من هذه المنطقة، وبعد ذلك يتركهم لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك يقوموا بذبحهم. ثم يروا الأماكن الجيدة التي كانت فيها الحيوانات جيدة وصحتها جيدة ولحمها جيد، والأماكن التي فيها الحيوانات لحمها قد تجعد وظهرت فيها ألياف وخاصة الكبد، فقد كانوا يأخذون الكبد ويقطعونه وينظرون إليه فيعرفون إذا كانت هنا إشعاعات ضارة أو إشعاعات مفيدة. فى حالة الإشعاع الضار يبعد عنه نهائياً. |
هناك مشروع أعمل على إنجازه في أوروبا. وهذا المشروع فيه عدد كبير من الشجر أمام مبنى ضخم، هذا الشجر حوالي 20 متر – 30 مترإرتفاع. فقالوا لي أن هذا الشجر حصل له شيء غريب بدأ منذ سنتين يجف كلياً ويموت، وبدأت آفات كثيرة حشرات كثيرة تُمسِك بالشجر وبدأت تأكل بالشجرة، فجف الشجر، وبدأ يتفكك من جذوره وحصل ثقوب فيها. فقالوا أن هذا الشجر سوف يقع. |
فقمت بالدوران حول هذا الشجر، وملاحظة المنطقة هناك، فوجدت مبنى وراء الشجر و خارج السور. فقلت لهم ماذا يوجد هنا وكأنها غرفة أو شيء ما. |
فقالوا لي أن هذه وراءها المحوّل الكبير للمنطقة. فقلت لهم منذ متى تم وضع المحول هنا. فقالوا لي أنهم وضعوه منذ سنتين. فقلت لهم ألم تلاحظوا أن هناك علاقة بين الإثنين. |
نحن هنا لا نستطيع أن نُبعد المحول ، ولكن نحن في علم BioGeometry، عندنا أشكال هندسية معينة تُدخِل التوازن في مجالات الكهرباء ونتفادى هذه الأضرار . |
فقمنا بوضع بعض الأشكال، وفعلاً بعد مرور عدة أشهر وجدنا أن الشجر عادت جذوره وتماسكت مرة أخرى وبدأ يُزدهر. والغريب جداً أن كل الآفات التي كانت موجودة فيه هربت منه. وهكذا فإن تأثير خطوط الكهرباء كتأثير الإشعاعات الأرضية وأيضاً وجدنا للإشعاعات الأرضية الحلول عن طريق بعض الأشكال الهندسية التي تجعل هذا المجال يكون في داخله الطاقة المنظمة، مثل الطاقة الموجودة في أماكن العبادة. الذى يحول المجال الضار إلى مجال الطاقة المنظمة . |
ولكن مشكلتنا الرئيسية بخلاف النبات هو الإنسان نفسه ومكان إقامته فلو أن هناك تقاطعات مثل هذه، موجودة في مكان سكني، فمن الممكن أن الأورام التي حصلت للشجرة تحصل في جسم الإنسان ويكون هذا مرض سرطاني خاصة إذا تواجدت تحت سرير إنسان . |
فما هي الحالة السرطانية؟ |
الحالة السرطانية هي عندما تكون تقاطعات كثيرة مثل ذلكً تحت السرير مباشرةً. الذي سوف ينام عليه الشخص ففي مكان التقاطع ربما تظهر فيه أمراض سرطانية مع الوقت. ويجب إبعاد السرير عن هذا التقاطع وأخذه إلى مكان آخر في الغرفة فينجو من آثارها. |
ولكن لماذا مكان النوم بالذات ؟ |
لأنه هو المكان الذي يجلس فيه الإنسان 8 ساعات، وهو الوقت الذي يقوم الجسم فيه بعمل عملية الإصلاح الداخلي له وهو الوقت الذي يستعيد الجسم حيويته لليوم التالي بمعنى أن النوم إصلاح لكل وظائف جسم الإنسان. |
عندما يكون الإنسان على تقاطع مثل هذه التقاطعات، يحصل خلل في تبادل المعلومات داخل الجسم، فالنتيجة لا يحصل إصلاح والخلايا تبدأ بالنمو بشكل عشوائي. وهذا هو الذي نحن نسميه المرض السرطاني. |
نحن كمعماريين ، نعانى من مشكلة كبيرة جداً لأن الجامعات لا تقوم بتدريس هذه الأشياء رغم تواجد معاهد كثيرة لها والمركز الرئيسي لهذه العلوم كان في جنوب ألمانيا . |
لماذا لا تُدرّس؟ |
لأن عندما تنبه العلماء للإشعاعات الأرضية ووجدت مضارها، في تلك الأيام بدأوا بالدخول في مضار الكهرباء أيضا، وعندما دخلوا في مضار الكهرباء كان عصر الصناعة، فصاروا كلما قاموا بإجراء تجارب يظهر رأى معارض بأن هذه التجارب غير صحيحة فأصبحت هذه المعاهد تلعب دوراً ثانوياً إلى اليوم لأنها تُظهر الصناعة الحديثة بهذه المشاكل ، يعني عندما يقيس معهد من هذه المعاهد الهاتف المحمول ويقول أن هذا المحمول فيه ضرر، يظهر له 10 أبحاث بعد ذلك تقول له لا لا يوجد ضرر. فأصبحت هذه المعاهد غير محبوبة فى المجتمع الصناعى . |
فلو كانت هذه العملية تنبه لها الناس وإستمعوا إلى المتخصصين من القرن الماضى من مئة سنة، لكنا استطعنا أن نفهم ونتفادى هذا المرض. |
أحياناً حياة الإنسان كلها تتغير بمجرد أن أحرك السرير من فوق منطقة هذا التقاطع. سوف تقولون لي ماذا نستطيع أن نفعل اليوم؟ هل نستطيع أن نجلب شخص يأتي ويقوم بقياس كل منزل؟ لذلك فقد قدم علم البايوجيومترى الحل فى مجموعة هندسية صغيرة توضع فى المنزل فتقوم بإدخال الطاقة المنظمة لتفادى الآثار الضارة من أى إشعاع أرضى أو كهربائى . |
فالقوانين الجديدة في الهندسة الحيوية هي مجرد أساليب لا تغيِّر الأسلوب المعماري لأي مهندس. يعني كل واحد له أسلوبه لكن قوانين جديدة في التصميم بحيث أنه يستطيع إدخال عملية التنظيم في الطاقات الأرضية ويفيد الإنسان. فتكون العمارة هي التي تحميني بمعنى أن العمارة هي الغلاف الثاني الذي يحميني هذا هو مفهوم العمارة منذ بدأ الإنسان حياته على الأرض وتعامل مع القوانين الطبيعية بفهم وإنسجام وطبقها فى بناء مسكنه ومدنه . |
طرق الوقاية من الإشعاعات الأرضية : |
ما هي الأشياء التي يستطيع الإنسان العادي ملاحظتها ليحمي نفسه قليلاً. |
أول شيء هو: لو وجدنا شجرة قرب البيت فيها نمو غريب، أبحث عن شجرة أخرى مثلها، فأدور حولها ثم آخذ خط بينهم فيكون هذا المكان فيه خط ضار هنا، وأرى أين يدخل هذا الخط في المنزل. لو هذا الخط داخل على غرفة نوم ممكن أُبعِد السرير من أمام هذا المكان. |
لو أي إنسان عنده مرض سرطاني وتعالج منه، أول نصيحة أقولها له أن يحرك سريره من مكانه لو حرك سريره بعيد قليلاً عن هذا المكان الذي هو نائمٌ فيه، فغالباً سيتمكن من حماية نفسه من هذه الأشياء أو فلا داعى للخوف فإن لله الحمد علم الهندسة الحيوية فى تقدم مستمر لإيجاد الحلول المناسبة لإيجاد بيئة سليمة ومتوازنة وتواجد مجموعة المنزل حاليا قدمت حلول كثيرة لهذه المشاكل ( هذه المجموعة عدة اشكال هندسية قام الدكتور بختراعها لتنظيم طاقة المكان )اتمنى لكم الفائدة
|
ماذا تعرف عن طاقة المكان ؟
هل سمعت عن مصطلح يسمى “فنغ ـ شوي”، انه علم وفن و يتم التعامل مع هذا( الفن ـ العلم) في الحياة العملية بشكل متسارع، إثر الاهتمام المتزايد بفنون تنسيق المكان وزيادة الطلب على تحسين العمارة الداخلية. من هنا يأتي أهمية التعرف على هذا الحقل الجديد في المعارف الفنية والمعمارية.
إن فن الفينغ – شوي يتطرق بشكل رئيسي لموضوع الحوار والعلاقة الحسية الكائنة بين الإنسان والمكان الذي يسكنه، ويبين أن أسلوب البناء والإكساء الداخلي (التصميم الداخلي ) مرتبطان بعلم الجمال إلى حد بعيد.
بدأ هذا الفن الشعبي الذي نشأ في الصين الى الارتقاء إلى مصاف علم له قوانينه الناظمة, لذلك يركز الفينغ – شوي على دقة إدراك الإنسان للوسط المحيط به, ودرجة تناغم وتلاؤم الوسط المحيط لتأمين شروط سكن أفضل وبالتالي حياة أكثر سعادة.
لقد ولد فن الفينغ – شوي في الصين القديمة منذ آلاف السنين, ودخلت وتطورت في الثقافات الأخرى،وقد بدأت كمجموعة من الطقوس والعادات لترتقي إلى فن تنسيق وتجميل المكان، وصولا إلى استشفاف طاقاته الجمالية. ويسعى هذا الفن للبحث عن آليات جديدة لاستخراج طاقة وخصائص المكان السحرية والرمزية وتوظيفها بدقة.
هذا الفن الشرقي بدأ يتجه ويرتقي ليكون أساساً لجانب مهم من علم الجمال المعاصر، كما يجتهد في الوقت نفسه ليشارك بارقي فنون تنسيق المكان وتصميم الأشكال المعمارية للوصول إلى طريقة أفضل للإنتاج المكاني: بصرياً، معمارياً، وعمرانياً.
ولمعرفة المزيد عن هذا الفن نستعرض كتاب طاقة المكان*،هذا الكتاب الذي يكشف عن جوهر الرسالة العامة للفينغ – شوي والخطوط العامة لهذا الفن، وخاصة بعد أن تم إعادة إنتاجه وصياغته في الثقافة الأمريكية التي ينتمي إليها هذا الكتاب ومؤلفته نانسيلي وايدرا.
القسم الأول من الكتاب يعالج الفينغ – شوي بوصفها علاقة بين الإنسان والمكان، ويبدأ من حقيقة أن للمكان سلطة وسحراً خاصين به, فلكل مكان خصوصيته وقوته, سحره وأسراره الجمالية وخصائصه الفيزيائية. لذا يجد هذا الفن من الضروري الإحساس بخصوصية المكان والحرص على الحفاظ على التوازن في العلاقة المتبادلة بين عناصر المكان نفسه، وتفهم الصيغ التي تربط عناصر المحيط والبيئة الاصطناعية, بهدف إعادة ترتيبه ليصبح ملائماً ومناسبا لتلبية حاجات الإنسان الضرورية، ولكي تصبح شروط حياة الإنسان الفيزيائية والاجتماعية أفضل. يفترض هذا الكتاب أن حس الإنسان بالمكان ضروري وينبغي التدرب عليه وتنميته، وهذا الإحساس المتنامي هو من صميم معارف الفينغ – شوي.
ماهية الفينغ – شوي
إن أصل الكلمات الصينية “فينغ” و “شوي” تعنيان: “الريح” و “الماء” فهذا المصطلح الفني – الفلكلوري بدأ أصلاً من الإحساس بأهمية الرياح والماء، وبالتالي من دور المحيط والبيئة الطبيعية الفعال في الحياة. فالمصطلح يعبر عن المكان وتاريخه وخصائصه, فالفنج شوي يعتمد على مقومات بسيطة تساعد على تكوين المكان وتجميله ويفترض هذا الفن بأن الوسط والمحيط السيئ يؤثر تأثيراً سيئاً على علاقتنا المتبادلة مع هذا الوسط ويلحق الضرر بها, الا تلاحظ انك تجد الراحه في الجلوس في اماكن محدده من منزلك او غرفتك وتتضايق من الجلوس في اماكن اخرى!! الم تسأل نفسك لماذا ؟ ( مرحبا بك فالفنج شوي ) وتعود جذور هذا الفن – الاعتقاد إلى حوالي ثلاثة آلاف عام، لكنه تطور وبدأ يصوغ بشكل ملموس فلسفته الجمالية في القرن السادس الميلادي, وما زال يتطور ويعيد صياغة مفاهيمه وأسسه وافتراضاته ومناهجه، حتى أصبحت للفينغ – شوي مدارس ومناهج متعددة، وأبرزها المدرسة الرسمية أو الشكلية التي تركز على الحواس وتعتمد على استخدام الحاسة البصرية وعلى خصائص الأشكال والألوان, وإيجاد تفسيرات لها, كما يتم البحث في سلبياتها وإيجابياتها.
• مدرسة البوصلة
المدرسة الهرمية في علوم الفينغ – شوي تركز على البوصلية والهرمية وتجعل من الشكل الهرمي والجبل مفتاحاً لتفسيرها وتحليلها للعلاقة مع المكان والمحيط المادي، والافتراض الأساسي في المدرسة الهرمية يكمن في أن الجبل هو المكان الملائم للسكن، كما تعتبر هذه المدرسة أن الماء هو أساس الحياة وهو قاعدة الهرم ومن بعده, يأتي التراب “الأرض” وهو بمثابة منزل الإنسان الواقي, وتضع حدوداً لمسار الحياة اليومية.
وينبثق عن الماء والتراب عالم النبات، يعلوه مملكة الحيوان، ويأتي في القسم العلوي الإنسان، ومن ثم في قمة الهرم تتركز الأسرار والمجهول، وهذا هو الافتراض المتخيل لهرم الحياة
صورة الهرم ودلالة الجبل
وتقول الفرضيات هنا: “بما أننا جزء صغير من المجموع الكلي في هذا العالم, يتوجب علينا احترام المكان الذي نحتله وأن نعتبره هبة عظيمة تتطلب منا الحب واللطف والحماية…”
إن فكرة الكتاب الأساسية تكمن في شرح العناصر المكونة للفينغ – شوي وتحليلها وهي:
الداو او التاو او الطاو - الطريق إلى الوحدة- ، ويشير إلى السمات المكونة للوجود الإنساني ووحدته العضوية مع العالم المحيط من نبات وجماد، والتقيد بمفهوم الداو يعني الاحتفاظ بعلاقة وثيقة مع البيئة المحيطة.
الين – واليانغ
وهو شكل من أشكال وحدة الأضداد، حيث يعبر الين عن الطاقة المؤنثه واليانغ عن الطاقة المذكرة وبهما تتولد طاقة الحياة وهنالك تفاصيل لكل من الين واليانغ في الصفحة رقم “34″ من الكتاب، إذ تستخدم هذه التضادات عملياً لتحقيق أفضل السبل لتحسين وتجميل المكان – المنزل. فعلى سبيل المثال يمكن تفعيل ثنائيات الين / يانغ
بالالوان فاتحة (يانغ ) / ألوان الغامقه (ين )
رطوبة (ين) / جفاف (يانغ )في المكان ـ الحيز، وبالتالي زيادة يانغ أو نقصان الينغ في نفس المكان والحيز يشكل مفتاحاً لإدخال بعض التحسينات على المكان، اعتمادا على الثنائيات المتضادة: جدران عارية / مجموعة رفوف، وهكذا…
العنصر الثالث من الفينغ – شوي هو تشي أي طاقة الحياة، وجوهر هذه الفكرة تعتمد على افتراض بوجود طاقة داخل الكائنات الحية لا تتوفر في الجمادات، لذلك تساهم هذه “الطاقة الحيوية” في تحريك وإنعاش المكان ـ الحيز الجامد, وهي جرعة يمكن زيادتها أو نقصانها في المكان ليزداد حيوية أو جمالاً، كإضافة النباتات إلى منزل ما، أو نقصانها في الحديقة وهكذا.
وكيفية جعل بعض الزوايا الهادئة التي تفتقر إلى تشي أكثر احتواء على الطاقة الحية, وبعضها الآخر تضج بالحركة غير المرئية يمكن نقصان الطاقة الحيوية “تشي” فيها.
تسي – طاقة الحياة
تقول الكاتبة بهذا الصدد:(عندما بحثت عن معنى كلمة “القوة الحيوية ” في المعجم اللغوي, عرفت أنها “خاصية تميز الكائن الحي عن الكائن غير الحي” وصار الأمر مضحكاً بالنسبة لي, فتشي عبارة عن الطاقة الحيوية. فجميع الأماكن المخصصة للحياة والعيش فيها, تحتاج لوجود عنصر تشي, وتحديد الكمية اللازمة منه متعلقة بالظروف الوظيفية لكل غرفة. إن نقصان عنصر تشي يدل على الجمود, وتساهم زيادته في نشر الفوضى, يجب أن يتحرك عنصر تشي, في المنزل, بحرية وسلاسة بدون قسر, أي يجب أن لا يصطدم بأية عوائق.
فإذا كان الوصول إلى العناصر الوظيفية الأساسية في الغرفة أو المكان محاصراً, عندها يترتب علينا إزالة هذه المعيقات. إذا كان عليك أن تحشر نفسك بين الأشياء الموجودة في الغرفة, لكي تجلس أو لكي تنهض من وراء الطاولة, هذا يعني ان الطاقة او التشي محتبسه في هذا المكان و يتطلب منك تحريرها وجعلها تتحرك بسهولة عن طريق زحزحة قسم من قطع الأثاث التي تسد الطريق. إن أكثر ما يجذبنا ويثير اهتمامنا, هو نوعية عنصر تشي الموجود لدى الناس وفي الأشياء وفي الأمكنة… إن عنصر تسي… شبيه بالدم الذي يجري في عروق أجسامنا, فهو قوة حيوية تدور في أماكن السكن والبيئة بشكل عام . أفسحوا مجالات أرحب من أجل حركة تسي في منازلكم عندها تحصلون على مكافأة لقاء ذلك, وتتجسد المكافأة في إحساسكم بالمعنويات المرتفعة وبالحماس وبالثقة بالنفس, فوجود جدار أصم عند مدخل المنزل مباشرة, يمكن أن يسد الطريق أمام عنصر تسي ويبعده عن أماكن السكن االايجابيه.
عناصر الفينغ ـ شوي
أما العناصر الخمسة للفينغ – شوي فهي النار, التراب, المعدن, الماء, الخشب/ الشجرة، ومن خلال التفاعل الإيجابي بين هذه العناصر ونتيجة لتفاعل خصائص كل منها مع الآخر يتم التوصل إلى تشكيل متوازن وجميل للمكان / المسكن.
علما أنه ثمة تركيز كبير في هذا الفن على الأحاسيس: حاسة البصر والسمع والشم، وحاسة اللمس، كما تولي المدرسة الهرمية للفينغ – شوي أهمية خاصة للتفسيرات الثقافية ولردود الأفعال الفيزيولوجية تجاه ظروف ومؤثرات العالم الخارجي عبر الأحاسيس جميعاً وخاصة حاسة البصر وتأثير الألوان, حيث لكل لون تأثيره النفسي ودلالته الفنية ووظيفته وكيفية توظيفه حسب فن الفينغ – شوي، فاللون هو أساس التفسير الثقافي للانفعالات، ومن البديهي أن التناول الثقافي لدلالات الألوان مختلف من ثقافة إلى أخرى, ولكنه يوظف هنا حسب بعض الاعتبارات العامة, ما هو متفق عليه في هذا الكتاب فهو يستند إلى الفينغ – شوي فمثلاً اللون الأحمر هو لون الدم ويرمز لتيار القوة والحيوية وإضافة اللون الأحمر إلى مكان ما هو تأكيد على درجة عمق الحياة ويساعد على احتدام المشاعر…
اللون الأزرق يرمز إلى الاستقلالية والميل إلى المغامرة، والأزرق الكحلي
يدل على الغموض والمساعدة على التأمل.
ومن جهة أخرى يتم التأكيد على ضرورة الاستفادة من الأصوات والروائح وحاسة اللمس, وبالتالي خشونة ونعومة السطوح وخواص المواد الظاهرية لإعادة ترتيب وتجميل المكان.
في القسم الثاني للكتاب وبعد فهم المحيط والبيئة الاصطناعية على أساس فرضيات الفينغ – شوي وتشخيص المعضلات الشكلية والمكانية للحيز المشيد عبر آليات وقراءات الفينغ – شوي نفسها، يتم تقديم حلول عملية على شكل نصائح مفيدة لتحسين البيئة السكنية للإنسان.
إن الحلول تبدأ من التشخيص لسمات المكان والبحث عن العلاقات غير المتوافقة بين عناصر المكان، المسكن, المكتب, الشارع, الساحة. ومن ثم تقديم اقتراحات لتعديل إحداثيات المجسمات من أثاث (أي تغيير اماكن الاثاث أواضافة بعض الاشياء كالشموع والنباتات او ازالة بعض العناصر المعيقة كطاولة تسد الطريق ) وغيرها من العناصر المكونة للمشهد البصري الداخلي والخارجي، بناءً على القواعد والأسس التي تقدمها الفينغ – شوي، وهي جميعها تمت بصلة إلى فنون الديكور والتشكيل. وربما ما هو خاص بهذا الفن ومميز هو التشخيص المعتمد على الجيولوجيا والتكوين والاتجاه وكذلك التشخيص المسمى بالسهام الخفية.
أما بالنسبة للجيولوجيا المكونة للمكان فهي صيغة جنينية لعلوم البيئة المؤثرة على العمران والبناء، فقد كان أوائل رواد هذا الفن في الصين القديمة يعرفون بالأطباء الذين يعالجون بالقوة الحيوية, وكان هؤلاء الأطباء يختبرون تربة المكان الذي سيبنون فوقه بيت المستقبل بناءً على التركيب الحمضي أو القلوي للتربة والترسبات المعدنية وكثافة الصخور, ويحاولون الابتعاد عن تربة المستنقعات، أو تقديم حلول لها عند ضرورة التشييد فوقها، على أساس أنه قبل ترتيب الوضع الداخلي للمنزل يجب التأكد من صحة وسلامة وسلاسة المحيط البيئي وبالتالي حسن جيولوجية المكان.
• السهام الخفية
أما اللافت في هذا الفن هو الافتراض بوجود سهام خفية تنبعث من الأشكال المعمارية والأثاث، هذه السهام الخفية تثير أشياء صغيرة في النفس، وربما بعض هذه الأسهم التي تنطلق من المجسمات تثير الإنسان بقوة وتسبب له العصبية، وبالتالي لها تأثير ضار على نفسية الإنسان وحسن أداءه لعمله.
السهام الخفية هي افتراضا عبارة عن خطوط غير مرئية لطاقة المكان الحيوية “تسي” المنبعثة من زوايا الأجسام المصنعة، وهي بصورة أو أخرى تشبه نظرات الإنسان الخاصة والمثيرة إلى غيره، ويجب تحاشيها لأنها تثيره. ( الا تثار حفيظتك عندما تجد احد يحدق فيك بدون سبب !! هذا التحديق مثل السهام الخفية التي تنطلق من عين الشخص المحدق لتثير الضيق لديك )
أي هذه السهام الخفية الموجودة في زوايا البناية أو الأشياء الضخمة من يافطات وخطوط الأسقف الحادة الموجهة إلى الإنسان، فمن الممكن أن تجلب له أضرار بدنية “رضوض او كدمات” أو نفسية “تأثيرات ومشاعر حادة”.
فالسهم يخرج عادةً من زاوية حادة وثابتة كزاوية الطاولة مثلا, وكثرة تكرار هذه الأسهم الخارجية من الأثاث سوف تتراكم في جسم الإنسان مخلفة طاقة سلبية باطنية, وهي مسألة جدية يجب أخذها بعين الاعتبار، إن هذا الكتاب يركز كل طاقته لبيان وتوضيح القدرات غير المرئية للمكان ومكوناته وتأثير هذه القدرات الحسية على نفسية الإنسان وأداءه لعمله, وبالتالي ينطلق لإيجاد حلول عملية تخفف من التأثيرات السلبية للمكان والمحيط الاصطناعي على الإنسان، منطلقاً من تراكم ثقافة شرقية عريقة قد تم إعادة إنتاجها في الغرب.
فالكتاب وثيق الصلة بفنون التصميم المعماري والديكور وتنسيق المكان والبيئة المحيطة، وشعاره الرئيس هو:
إن الظروف الجيدة في المسكن تساعد على إحراز النجاح في الحياة.
وسواء اتفقنا مع المقترحات والافتراضات الواردة في الكتاب أم لا، فهي أفكار جديرة بالقراءة وتساهم في توسيع ثقافة الإنسان البصرية والتشكيلية وتؤكد على أهمية معرفة الوسط المعماري والعمراني بعامة والعمارة الداخلية على وجه الخصوص.
ـــــــــــــــــــــــ
*الكتاب : الفينغ – شوي, طاقة المكان.
المؤلف : نانسيلي وايدرا
المترجم: رفيقة العبد الله ـ مراجعة: فاطمة أمين
إصدار دار الطليعة الجديدة – دمشق –2005

