أرشيف شهر شعر

الموت المُخَلِد

بسم الله الرحمن الرحيم

رحل الشاعر وبقي الشعر

مات الشاعر وظلت القصيدة حية تتحدث بسمه وتبقيه حيا

وتتحدث نيابة عنه …….

عن انسان

وضعوا على فمه السلاسل

ربطوا يديه بصخرة الموتى ،

و قالوا : أنت قاتل !

***

أخذوا طعامه و الملابس و البيارق

ورموه في زنزانة الموتى ،

وقالوا : أنت سارق !

طردوه من كل المرافيء

أخذوا حبيبته الصغيرة ،

ثم قالوا : أنت لاجيء !

***

يا دامي العينين و الكفين !

إن الليل زائل

لا غرفة التوقيف باقية

و لا زرد السلاسل !

نيرون مات ، ولم تمت روما …

بعينيها تقاتل !

وحبوب سنبلة تجف

ستملأ الوادي سنابل ..!

تعليقات (3) »

شئون صغيرة!

هل يوجد من لا يعجبه شعر نزار ؟

لكن مهلا !!!!

مالذي تحبه في شعرة مالذي شدك اليه ؟ اهو ذلك الصدق في التعبير او القوة في الاحساس !! ام هو الغوص في تفاصيل النفس العميقة التي تختفي وراء الستور ؟

احب هذه القصيدة لنزار ليس لانها تستحق الحب والاعجاب فقط بل لانها تصف غورا عميقا في نفس المرأة غاص فيه رجل بهذا العمق واخرجه شعرا تكاد تطير منه الحروف لرقته وعذوبته

اترككم مع قصيدتي المفضلة لنزار

شؤون صغيرة

تمر بها أنت .. دون التفات
 
تساوي لدي حياتي
 
جميع حياتي..
 
حوادث .. قد لا تثير اهتمامك
 
أعمر منها قصور
 
وأحيا عليها شهور
 
وأغزل منها حكايا كثيرة
 
وألف سماء..
 
وألف جزيرة..
 
شؤون ..
 
شؤونك تلك الصغيرة
 
فحين تدخن أجثو أمامك
 
كقطتك الطيبة
 
وكلي أمان
 
ألاحق مزهوة معجبة
 
خيوط الدخان
 
توزعها في زوايا المكان
 
دوائر.. دوائر
 
وترحل في آخر الليل عني
 
كنجم، كطيب مهاجر
 
وتتركني يا صديق حياتي
 
لرائحة التبغ والذكريات
 
وأبقي أنا ..
 
في صقيع انفرادي
 
وزادي أنا .. كل زادي
 
حطام السجائر
 
وصحن .. يضم رمادا
 
يضم رمادي..
 
***
 
وحين أكون مريضة
 
وتحمل أزهارك الغالية
 
صديقي.. إلي
 
وتجعل بين يديك يدي
 
يعود لي اللون والعافية
 
وتلتصق الشمس في وجنتي
 
وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة
 
وأنت ترد غطائي علي
 
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
 
تمنيت كل التمني
 
صديقي .. لو أني
 
أظل .. أظل عليلة
 
لتسأل عني
 
لتحمل لي كل يوم
 
ورودا جميلة..
 
وإن رن في بيتنا الهاتف
 
إليه أطير
 
أنا .. يا صديقي الأثير
 
بفرحة طفل صغير
 
بشوق سنونوة شاردة
 
وأحتضن الآلة الجامدة
 
وأعصر أسلاكها الباردة
 
وأنتظر الصوت ..
 
صوتك يهمي علي
 
دفيئا .. مليئا .. قوي
 
كصوت نبي
 
كصوت وارتطام النجوم
 
كصوت سقوط الحلي
 
وأبكي .. وأبكي ..
 
لأنك فكرت في
 
لأنك من شرفات الغيوب
 
هتفت إلي..
 
***
 
ويوم أجيء إليك
 
لكي أستعير كتاب
 
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب
 
تمد أصابعك المتعبة
 
إلى المكتبة..
 
وأبقي أنا .. في ضباب الضباب
 
كأني سؤال بغير جواب..
 
أحدق فيك وفي المكتبة
 
كما تفعل القطة الطيبة
 
تراك اكتشفت؟
 
تراك عرفت؟
 
بأني جئت لغير الكتاب
 
وأني لست سوى كاذبة
 
.. وأمضى سريعا إلى مخدعي
 
أضم الكتاب إلى أضلعي
 
كأني حملت الوجود معي
 
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
 
وأنبش بين السطور .. وخلف السطور
 
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو
 
وراء نقاط تدور
 
ورأسي يدور ..
 
كأني عصفورة جائعة
 
تفتش عن فضلات البذور
 
لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير
 
تركت بإحدى الزوايا ..
 
عبارة حب قصيرة ..
 
جنينة شوق صغيرة
 
لعلك بين الصحائف خبأت شيا
 
سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..
 
***
 
وحين نكون معا في الطريق
 
وتأخذ – من غير قصد – ذراعي
 
أحس أنا يا صديق ..
 
بشيء عميق
 
بشيء يشابه طعم الحريق
 
على مرفقي ..
 
وأرفع كفي نحو السماء
 
لتجعل دربي بغير انتهاء
 
وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع
 
لكي يستمر ضياعي
 
وحين أعود مساء إلى غرفتي
 
وأنزع عن كتفي الرداء
 
أحس – وما أنت في غرفتي -
 
بأن يديك
 
تلفان في رحمة مرفقي
 
وأبقي لأعبد يا مرهقي
 
مكان أصابعك الدافئات
 
على كم فستاني الأزرق ..
 
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع
 
كأن ذراعي ليست ذراعي..

تعليقات (2) »

احمد مطر وحكمة الالم

عندما يخرج الحديث من القلب فإنه يلامس القلب مباشرة

فكيف اذا كان الحديث شعرا!!

احمد مطر

لسان عربي فصيح

تشعل كلماته فتيل التأمل حتى فالنفوس البليدة

قصيدته السنبلة ذكرتني بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم يصف فيه المؤمن بالسنبلة وان انحناء المؤمن للعواصف ليس ضعفا بل هو حكمة حتى تنجلي العواصف فيرتفع من جديد

احب هذه القصيدة كالكثير من قصائد احمد مطر

واحببت ان تشاركوني حبي وتاملي لها

دمتم بحب

انحناء السمبلة

أنا من تراب وماء،

خذو حذركم أيها السابلة،

خطاكم على جثتي نازلة ،

وصمتي سخاء ،

لأن التراب صميم البقاء ،

وأن الخطى زائلة ؛

ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء ،

سلو الأرض عن مبدأ الزلزلة ،

سلو عن جنوني ضمير الشتاء ،

أنا الغيمة المثقلة ،

إذا أجهشت بالبكاء ،

فإن الصواعق في دمعها مرسلة ؛

أجل إنني أنحني فاشهدو ذلتي الباسلة ،

فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء ،

ولا تنحني السمبلة

إذا لم تكن مثقلة ؛

ولكنها ساعت الإنحناء ،

تواري بذور البقاء ،

فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة ؛

أجل إنني أنحني تحت سيف العناء ،

ولكن صمتي هو الجلجلة ،

وذل انحنائي هو الكبرياء ،

لأني أبالغ في الإنحناء ،

.لكي أزرع القنـبـلة

تعليقات (2) »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.