عندما يخرج الحديث من القلب فإنه يلامس القلب مباشرة
فكيف اذا كان الحديث شعرا!!
احمد مطر
لسان عربي فصيح
تشعل كلماته فتيل التأمل حتى فالنفوس البليدة
قصيدته السنبلة ذكرتني بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم يصف فيه المؤمن بالسنبلة وان انحناء المؤمن للعواصف ليس ضعفا بل هو حكمة حتى تنجلي العواصف فيرتفع من جديد
احب هذه القصيدة كالكثير من قصائد احمد مطر
واحببت ان تشاركوني حبي وتاملي لها
دمتم بحب
انحناء السمبلة
أنا من تراب وماء،
خذو حذركم أيها السابلة،
خطاكم على جثتي نازلة ،
وصمتي سخاء ،
لأن التراب صميم البقاء ،
وأن الخطى زائلة ؛
ولكن إذا ما حبستم بصدري الهواء ،
سلو الأرض عن مبدأ الزلزلة ،
سلو عن جنوني ضمير الشتاء ،
أنا الغيمة المثقلة ،
إذا أجهشت بالبكاء ،
فإن الصواعق في دمعها مرسلة ؛
أجل إنني أنحني فاشهدو ذلتي الباسلة ،
فلا تنحني الشمس إلا لتبلغ قلب السماء ،
ولا تنحني السمبلة
إذا لم تكن مثقلة ؛
ولكنها ساعت الإنحناء ،
تواري بذور البقاء ،
فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة ؛
أجل إنني أنحني تحت سيف العناء ،
ولكن صمتي هو الجلجلة ،
وذل انحنائي هو الكبرياء ،
لأني أبالغ في الإنحناء ،
.لكي أزرع القنـبـلة

